http://adf.ly/Zssbq

الخميس، 14 نوفمبر 2013

صحوة ضمير , Awakening of conscience 2014 , قصه صحوة ضمير


ربما يعتقد البعض ان ما يميز الانسان عن الحيوان مجرد العقل .. الى اننا لو دقننا النظر سنجد بعض الحيوانات تتمتع بدرجه عاليه من الذكاء ... ولكن هناك شئ اخر جوهرى يميز الانسان الا وهو ... الضمير .... وذه قصه قصيرة عن صحوة الضير على مدونه بنت القمر اتمنى ان تنال اعجابكم.....
------------------------------

قالت هي رأته قبل أن يراها .. في بلاد ليست هي منها وليس هو منها .. لمحته ضمن زمرة الشيطان .. في عصابة هي تتعامل في كل أنواع الشرور .. وكان هو أكثرهم فساداً وعناداً .. وقد أخذت العصابة حياً من أحياء أدنبرة ميداناً لها في مزاولة البلطجة والنهب والسلب .. وأخلاقيات العصابة هي الفوضى المطلقة وتناول المخدرات والتناوش مع بنات الهوى .. بجانب السلب والنهب .. ثم المرور على ملاهي الرقص الليلية والحفلات الجماعية .. وقد اشتهر أفرادها بالفوضى المفرطة وعدم الالتزام بالأخلاقيات والفضيلة .. أما الكيفية التي أوجدته وأوجدتها في تلك البلاد البعيدة هي الكيفية المعهودة حيث السفر لبلاد الغربة ( في أوروبا ) للتحصيل على المزيد من المعرفة والعلم .. خطوة يخطوها الكثيرون في بادرة أساسها حسن النوايا .. ولكن عادة نهاياتها مشوبة بالانحراف للبعض منهم .. أما الرابط بينها وبينه حتى تلك اللحظة فهو رابط القومية والعقيدة .. وإن كانت تلك الروابط هي هامشية بالقدر البعيد في تلك البلاد .. عرفته من بعيد من الملامح .. وتيقنت منه بلكنة الحديث .. فهو شاب شرقي مسلم لا محال .. يتعافى بالصحة والفتوة والوسامة .. ولكن بالتأكيد هو ليس من موطنها بالضرورة .. فإذن هناك رابط يجمع دون معرفة مسبوقة .

هي التزمت بالماضي وبأهلها وبعقيدتها .. والتزمت بمسارات الحيطة والحذر .. تعد الأيام والليالي حتى تعود لمهدها .. أما هو فقد تبرأ من الماضي نهائياً .. ونسي أخلاقياتها وفضائلها .. وتغمز بروح أهل تلك البلاد .. وحتى مجرد النعت له بالانتماء للشرق كان يضايقه كثيراً .. فأذن هو مرتد مع التطرف والتنكر .. ومبهور بواقع الحال .. تعجبه سيرته بالبلطجة .. وفي ذات يوم أرادات الصدفة أن تكون هي هناك وأن يكون هو كذلك .. في حفلة تجمع شباب وشابات الجامعة بمناسبة انتهاء العام الدراسي .. وتلك الحفلات معهودة بأنها حفلات رقص وابتهاج يشوبها الكثير من الإنفلاتات .. وهناك فرق الموسيقى الصاخبة .. وهناك صيحات الرقص والأغنيات .. وهي كانت هناك وكانت على حذر تأخذ جلستها في تأدب ولم تخرج عن المعروف .. حيث كانت فقط تراقب .. ولكن خرجت الأمور عن السيطرة .. وبدأت جماعات البلطجة تتعامل بمقدار سكرها وفقدانها للاتزان .. وتحركت مجموعة من الشباب نحوها لمغازلتها .. وهي حاولت بسرعة أن تغادر الساحة ولكنها منعت .. وحاولوا أن يجردوها من ملابسها الشرقية .. فكانت نفسها عفيفة وعالية .. فقاومت ببسالة ثم وجدت نفسها ضعيفة أمام مجموعة من شباب هائج أضيقوا عليها الخناق .. فنظرت لعلها تجد منقذاً يأخذ بيدها .. وفجأة تذكرت أنه هناك وفي الحفل .. كان في موقع بعيد يرقص مع شلة رقص .. فركضت إليه ثم لفتت انتباهه وطلبت منه المساعدة .. وقف لحظة في ذهول ثم .. قال لها بلهجة قوية صارمة إن لم أكن أنا المساعد فمن يكون غيري !! . وفجأة تحول إلى بطل مثل أسد يزمجر .. ثم خلع قميصه وبدأ في مواجهة جماعات تفوقه عدداَ وقوة .. وأستطاع أن يلاكم الجميع .. واحداً تلو آخر .. ويدخل في عراك عنيف أنتصر فيها جميعاً حيث هناك العشرات يرقدون فاقدي الوعي تحت الطاولات وفوقها .. مما انتزع في النهاية تصفيقاً حاداً من مئات الشباب والشابات الذين كانوا يشاهدون الصراع الغير متكافئ .. وهم يرون تلك البطولة النادرة .. وأخيراً أمسك المايكروفون وخاطب الحفل قائلاً : هناك ( تلك ) أختي المسلمة ( مشيراً إليها ) فلا يتجرأ أحد أن يؤذيها أو أن يجرح كرامتها .. ومقامها عندي أعز من كل مقام في هذه الدنيا .. والمسألة لنا مسألة كرامة وخط أحمر .. ثم تقدم إليها وسألها إن كانت تريد أن تبقى أو أن تذهب إلى دارها .. فقالت له أنها تريد أن تذهب إلى دارها فخرج معها وأوصلها إلى دارها بمنتهى الأدب والاحترام .. ثم عاد إلى الحفل يعاود سيرته الأولى .

قالت تعجبت من ذلك الشاب .. وتعجبت من قوته وشهامته .. ثم تعجبت من ضياعه والتيه الذي هو فيه .. وتعجبت من حياة البلطجة والمستقبل المجهول في بلاد هو ليس من أهلها . وذلك المصير المجهول بالنسبة لأمثاله من أبناء القومية والعقيدة .

0 التعليقات :

إرسال تعليق